أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال الذكر محمّد (ص) ونحن اهله المسئولون قال قلت قوله (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) قال ايّانا عنى ونحن اهل الذكر ونحن المسئولون وعن الوشّاء قال سالت الرّضا (ع) فقلت له جعلت فداك (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فقال نحن اهل الذكر ونحن المسئولون قلت فانتم المسئولون ونحن السائلون قال نعم قلت حقّا علينا ان نسألكم قال نعم قلت حقّا عليكم ان تجيبونا قال لا ذاك الينا ان شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل اما تسمع قول الله تبارك وتعالى (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) وعن ابى بصير عن أبي عبد الله (ع) فى قول الله عزوجل (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) فرسول الله (ص) الذكر واهل بيته (ع) المسئولون وهم اهل الذكر وعن الفضيل عن أبي عبد الله (ع) فى قول الله تبارك وتعالى (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) قال الذكر القرآن ونحن قومه ونحن المسئولون وعن ابى بكر الحضرمى قال كنت عند أبي جعفر (ع) ودخل عليه الورد اخو الكميت فقال جعلنى الله فداك اخترت لك سبعين مسئلة ما تحضرنى منها مسئلة واحدة قال ولا واحدة يا ورد قال بلى قد حضرنى منها واحدة قال وما هى قال قول الله تبارك وتعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) من هم قال نحن قال قلت علينا ان نسألكم قال نعم قلت عليكم ان تجيبونا قال ذاك الينا وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال انّ من عندنا يزعمون انّ قول الله عزوجل (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) انّهم اليهود والنّصارى قال اذا يدعونكم الى دينهم قال قال بيده الى صدره نحن اهل الذكر ونحن المسئولون وعن الوشّاء عن ابى الحسن الرضا (ع) قال سمعته يقول قال علىّ بن الحسين (ع) على الائمّة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا امرهم الله عزوجل ان يسألونا قال (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فامرهم ان يسألونا وليس علينا الجواب ان شئنا اجبنا وان شئنا امسكنا وعن احمد بن محمّد بن ابى نصر قال كتبت الى الرضا (ع) كتابا فكان فى بعض ما كتبت قال الله عزوجل (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) وقال الله عزوجل (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب قال قال الله تبارك وتعالى (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ) فى الوافى ولم يفرض عليكم الجواب استفهام استبعاد كانّه استفهم السّر فيه فاجابه الامام بالآية ولعلّ المراد انّه لو كنّا نجيبكم عن كلّ ما سألتم فربما يكون فى بعض ذلك ما لا تستجيبونا فيه فتكونون من اهل هذه الآية وفى العيون فى باب مجلس الرّضا (ع) مع المأمون فقالت العلماء فاخبرنا هل فسّر الله عزوجل الاصطفاء فى الكتاب فقال الرضا (ع) فسّر الاصطفاء فى الظاهر سوى الباطن فى اثنا عشر موطنا وموضعا فاوّل ذلك قوله عزوجل (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) الى ان قال (ع) وامّا التّاسعة
