يتناسب الاستعمال ، وإنكار احتياجه إلى العناية ، مكابرة ظاهرة «منها» ان ما أفاده (قدسسره) من ان بقاء الشيء يحتاج إلى العلة كحدوثه صحيح لا ريب فيه ، إلّا ان ما أفاده من ان الرفع عبارة عن دفع المقتضى عن التأثير في الزمان اللاحق ، غير صحيح ، فان دفع المقتضى عن التأثير في الزمان اللاحق لا يطلق عليه الرفع بل يطلق عليه الدفع ، وانما يستعمل الرفع في هذه الحالة لا بهذه الحيثية ، بل باعتبار إزالة الشيء عن صفحة الوجود بعد تحققه ، ومجرد تواردهما أحيانا علي مورد واحد أو حالة واحدة لا يجعلهما مترادفين ولا يرفع احتياج الاستعمال إلى العناية ، وان شئت فاعتبر الحدوث والبقاء فان الأول عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه وجودا أوليا ، والثاني عبارة عن استمرار هذا الوجود ، وتواردهما على المورد لا يجعل الحدوث بقاء ولا بالعكس
منها : ان ما اختاره في المقام ، ينافى مع ما أفاده في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجة حيث قال : ان شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وان الرفع يتوجه على الموجود فيجعله معدوما وينافى أيضا مع ما أفاده في التنبيه الأول من تنبيهات الاشتغال حيث قال : ان الدفع انما يمنع عن تقرر الشيء خارجا وتأثير المقتضى في الوجود فهو يساوق المانع ، واما الرفع فهو يمنع عن بقاء الوجود ويقتضى إعدام الشيء الموجود ، عن وعائه ، نعم قد يستعمل الرفع في مكان الدفع ، وبالعكس ، إلّا ان ذلك بضرب من العناية والتجوز والّذي يقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير المقتضى في الوجود واستعمال الرفع في مقام المنع عن بقاء الشيء الموجود «انتهى» وبقي في كلامه إنظارا تركناها مخافة التطويل
الأمر الثالث
لا شك في انه لا تلاحظ النسبة بين هذه العناوين وما تضمنه الأدلة الواقعية لحكومتها عليها كحكومة أدلة نفى الضرر والعسر والخروج عليها ، إلّا ان الكلام
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4324_tahzib-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
