متعلقه وضيقه فقوله ما اضطروا إليه أريد منه كل ما اضطر إليه في الخارج غاية الأمر لم يتحقق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم فيقتضى اتحاد السياق ان يراد من قوله ما لا يعلمون أيضا كل فرد من افراد هذا العنوان ألا ترى. انه إذا قيل ما يؤكل وما يرى في قضية واحدة لا يوجب انحصار افراد الأول في الخارج ببعض الأشياء تخصيص الثاني بذلك البعض وبعبارة أوضح : ان الإشكال نشأ من الخلط بين المستعمل فيه وما ينطبق عليه فان الموصول والصلة في عامة الفقرات مستعمل في معناهما لا في المصاديق الخارجية والاختلاف بين المصاديق انما يظهر عند تطبيق العناوين على الخارجيات وهو بمعزل عن مقام الاستعمال ، وهذا خلط سيال في أكثر الأبواب ، ومن هذا الباب توهم ان الإطلاق يفيد العموم الشمولي أو البدلي أو غيرهما مع ان الإطلاق لا يفيد قط العموم بل هو مقابل العموم كما مر تحقيقه في مقامه واما عن الثاني فان الأحكام الواقعية ان لم تكن قابلة للرفع ، وتكون باقية بفعليتها في حال الجهل يكون الإسناد في كل العناوين إسنادا إلى غير ما هو له ، وان كانت قابلة للرفع يكون الإسناد إلى ما لا يعلمون إسنادا إلى ما هو له ، وإلى غيره إلى غير ما هو له ، ولا يلزم محذور لأن المتكلم ادعى قابلية رفع ما لا يقبل الرفع تكوينا ثم أسند الرفع إلى جميعها حقيقة ، وبعبارة أخرى جعل كل العناوين بحسب الادعاء في رتبة واحدة وصفّ واحد في قبولها الرفع وأسند الرفع إليها حقيقة فلا يلزم منه محذور.
ثم ان بعض محققي العصر أنكر وحدة السياق في الحديث قائلا ، بان من الفقرات في الحديث ، الطيرة ، والحسد ، والوسوسة ، ولا يكون المراد منها الفعل ومع هذا الاختلاف كيف يمكن دعوى ظهور السياق في إرادة الموضوع المشتبهة (على) انه لو أريد تلك فهو يقتضى ارتكاب خلاف الظاهر من جهة أخرى فان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون هو ما كان بنفسه معروض الوصف وهو عدم العلم كما في غير ، من العناوين الأخر كالاضطرار والإكراه ونحوهما حيث كان الموصول فيها معروضا للأوصاف المزبورة ، فتخصيص الموصول بالشبهات الموضوعية ينافى هذا
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4324_tahzib-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
