الموضوع والحكم ، فلا بدّ ان يراد من الموصول هو الموضوع تحفظا على وحدة السياق.
وأجاب بعض أعاظم العصر (قدسسره) قائلا ، بان المرفوع في جميع التسعة انما هو الحكم الشرعي ، وإضافة الرفع في غير ما لا يعلمون إلى الأفعال الخارجية لأجل ان الإكراه والاضطرار ونحو ذلك انما يعرض الأفعال الخارجية لا الأحكام وإلّا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعي كما ان المرفوع فيما لا يعلمون أيضا هو الحكم الشرعي وهو المراد من الموصول ، وهو الجامع بين الشبهات الموضوعية والحكمية ومجرد اختلاف منشأ الشبهة لا يقتضى الاختلاف فيما أسند الرفع إليه ، فان الرفع قد أسند إلى عنوان ما لا يعلم ولمكان ان الرفع التشريعي لا بد ان يرد على ما يكون قابلا للوضع والرفع الشرعي فالمرفوع انما يكون هو الحكم الشرعي سواء في ذلك الشبهات الحكمية والموضوعية فكما ان قوله عليهالسلام لا تنقض اليقين بالشك يعم كلا الشبهتين بجامع واحد كذلك قوله صلىاللهعليهوآله رفع عن أمتي تسعة أشياء «انتهى».
وأنت خبير بان في المقام إشكالين وهو (قدسسره) يريد الجواب عنهما معا اما الأول فحاصله ان وحدة السياق يقتضى حمل الموصول في ما لا يعلمون» على الموضوع حتى يتحد مع أخواته ، فالقول بان رفع تلك العناوين بلحاظ رفع آثارها وأحكامها لا يفي بدفع الإشكال.
ومنه يعلم ما في جوابه عن ثاني الإشكالين لأن مناطه انما هو في الإسناد بحسب الإرادة الاستعمالية فان الإسناد إلى الحكم اسناد إلى ما هو له دون الإسناد إلى الموضوع فلا بدّ ان يراد في جميعها الموضوع حتى يصح الإسناد المجازي في الجميع فكون المرفوع بحسب الجد الحكم الشرعي لا يدفع الإشكال.
فالحق في دفع المحذورين ما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله مقامه اما عن الأول فلان عدم تحقق الاضطرار والإكراه في الأحكام لا يوجب التخصيص في قوله صلىاللهعليهوآله لا يعلمون ولا يقتضى السياق ذلك فان عموم الموصول انما يكون بملاحظة سعة
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4324_tahzib-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
