من حيث دلالته على رفع جميع الآثار قد ذكرناه بطوله في باب البراءة في الاصول (١) وكتاب الخلل من الفقه واثبتنا فيهما عدم دلالته.
نعم الاصل الثّانوى قد ثبت في خصوص الصلاة بمقتضى قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصّحيحة : (لا تعاد الصلاة الّا من خمسة) (٢) قد تعرضنا له مفصّلا في باب الخلل من الفقه كما تعرضنا لتفصيل القول في تصحيح عمل النّاسى والجاهل في ما يحكم بصحّته في هذا الباب وفي ما علّقناه على كتاب شيخنا العلامة قدسسره في مسألة البراءة في فروع مسألة الاقل والاكثر وفي بيان شروط البراءة في آخر المسألة (٣) ومن اراد الوقوف عليه فليرجع اليهما.
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه استقامه ما جرى على لسان شيخنا العلّامة قدسسره في مجلس البحث من عدم تعقّل الاجزاء وامكانه في هذا القسم كعدم تعقّل عدمه في القسم الاوّل ، فانّه لا بدّ وان يحمل على عدم الامكان من حيث موافقة الامر فانك قد عرفت عدم تعلّق امر بالمأتى به الفرض اصلا لا من الشّرع ولا من العقل ، ولا مصحّحه بعد وقوع الحكم بالصّحة في الشّرعيّات الّا الحمل على ما ذكرنا من الحيثيّة المذكورة ، هذا بعض العلام في المقام الثّانى.
وامّا الكلام في المقام الثّالث : وهو اجزاء الامر الظّاهرى الشّرعى ولو كان كاشفه حكم العقل كالظّن المطلق الّذي يحكم بحجيّته العقل في زمان الانسداد كشفا أو حكومة بملاحظة الملازمة فملخّص القول فيه : انّ صريح غير واحد من المتأخّرين منهم المحقّق القمّى (٤) وشيخ استادنا العلّامة قدس الله اسرارهم ثبوته ، بل قد عرفت نسبته الى الاكثر في المفاتيح (٥) والفصول (٦) ، مع ما عرفت من التّامّل في النّسبة ؛ و
__________________
(١) بحر الفوائد الجزء الثانى ص ١٧.
(٢) وسائل الشيعة كتاب الصلاة ابواب السجود الباب ٢٨ الحديث ١.
(٣) بحر الفوائد ، الجزء الثانى ، ص ٢١٠ ـ ٢١٢.
(٤) قوانين الاصول ص ١٣٠.
(٥) مفاتيح الاصول ص ١٢٥.
(٦) الفصول الغروية ص ١١٦.
