صغرويّ ، فلنا ان نتكلّم في صورة استيعاب العذر ؛ وبالجملة الكلام في انّه هل يجوز لذوى الاعذار البدار مطلقا أو بشرط العلم باستيعاب العذر او كفاية الاطمينان باستيعابه أو كفاية الشّك في بقائه الى آخر الوقت ، أو لا يجوز البدار مطلقا ، كلام آخر لا تعلّق له بمفروض البحث قد تعرّض له جمع في الاصول وجمع في الفقه ، أو الكلام انّما هو فيما فرض فيه تعلّق الامر واقعاً بالفرد الاضطرارى.
فان قلت : المصلحة الموجودة في الفرد الاضطرارى ان كانت في مرتبة المصلحة الموجودة في الاختيارى فلا بدّ من تعلّق الامر به في مرتبة تعلّق الامر بالاختيارى كالأبدال الاختياريّة ، وهو خلف ؛ وان لم يكن في مرتبتها فلا مانع عقلا من تعلّق الامر بايجاد الفرد الاخيتارى لإدراك المصلحة القويّة الفائتة. نعم ، الحكم بالوقوع يحتاج الى قيام دليل عليه ، وهذا معنى ما جرى على لسان شيخنا العلامة قدسسره في مجلس البحث من انّ مقتضى القاعدة في هذا القسم الاجزاء ، الّا انّه يمكن قيام الدّليل على عدمه ، فكيف قلت مع ذلك بكون الاجزاء فيه انّما هو بحكم العقل كالإجزاء في محلّ البحث ، ألا ترى الى حكم الشّارع باستحباب المعادة جماعة مع اشتمال الفرادى على المصلحة الاختيارية فهل الوجه فيه والمحسن له الّا ادراك المصلحة الموجودة في الفرد الافضل.
قلت : نختار الشّق الثّانى ، لكن مقتضاه ما ذكرنا من امتناع بقاء الامر بالطّبيعة المشتركة ، والّا قبح الامر بالمأتىّ به بالتّقريب الّذي عرفته ، الّا أن نلتزم بوجود الواجبين في اصل الشّرع وهو الّذي التزمنا بامكانه في مفروض البحث من مسئلة الاجزاء.
نعم يمكن تعلّق امر ندبىّ من الشّارع بالفرد التّام بعد الاتيان بالنّاقص ، كما يمكن ذلك بالنّسبة الى التّام والافضل كما فيما ذكر من المثال ، هذا ؛ مع انّه لو كانت المصلحة القويّة الفائتة صالحة لا يجاب الامر بالتّدارك على الشّارع كانت الصّلاحيّة دائميّة ، فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء على سبيل الدّوام والكلّية لا الاجزاء ، الّا ان يقوم دليل
