__________________
تعدّد الغسل في التطهير من البول بالماء القليل لو امكن غسلة واحدة فهل نكتفي بها؟! ومثله لو امكنه غسلة واحدة لاناء ولغ فيه كلب ، فهل يكتفى بها من دون تعفير؟! وهكذا في امثال هذه الحالات.
٢. لو تعذّر عتق الرقبة المؤمّنة فهل يكتفي بعتق غير المؤمنة ، فلعلها ليست مطلوبة من الاصل ، ولذلك لم يجر القاعدة هنا السيد البجنوردي.
وأمّا في غسل الميت إذا تعذّر السدر والكافور او أحدهما فهل يغسّل بالماء القراح (اي المطلق) ثلاث مرّات ، مرتين بدل الغسل بماء السدر والغسل بماء الكافور؟ أم يتيمّم بدلهما؟ لا شك ان المشهور شهرة عظيمة القول بالأول ولكن هل معتمد المشهور في الغسل هو قاعدة الميسور هذه؟
فيه شك واضح ، فقد ذكر في الجواهر ج ٤ ص ١٣٨. ١٤٠ اربعة وجوه على حجية القول بالغسل بالماء القراح ثلاث مرّات احدها قاعدة الميسور ، قال ـ باختصار منّا ـ :
الوجه الأوّل : انّه لا اشكال فيه «ولا خلاف اجده بين كل من تعرّض لذلك من الاصحاب كالشيخ وابن ادريس الحلّي في السرائر والفاضلين (اي المحقق والعلّامة) والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، فاحتمال القول حينئذ بالانتقال الى التيمّم ـ بناء على انّ غسل الميت عمل واحد وقد تعذّر بتعذّر جزئيه ـ لا التفات اليه».
الثاني : قاعدة الميسور ، لظهور بعض الاخبار بان المكلّف به «ماء وسدر» بنحو ان كلّا منهما ولو بنحو الاستقلال مطلوب ـ لا «ماء بالسدر» بنحو المجموع بحيث اذا فقد السدر لا مطلوبية للغسل بالماء ـ فتتمشى القاعدة.
الثالث : الاستصحاب ، لاستلزام وجوب المركّب وجوب أجزائه ، ولم يعلم سقوط ذلك بعد انتفائه فيستصحب وجوبه حينئذ (راجع الرسائل الجديدة ص ٤٠٢).
الرابع : كون الميت المحرم كالميت المحلّ غسلا وغيره ، إلّا ان المحرم لا يقربه الكافور ، والمتعذّر عقلا (كما في فرض مسألتنا اي بلحاظ المحلّ) كالمتعذّر شرعا (بالنسبة الى المحرم).
![دروس في علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4246_doros-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
