الزائد
وعلى هذا الضوء يعرف انّ لجريان البراءة إذن ميزانين :
أحدهما : أن يكون المشكوك من قيود التكليف (٣) الدخيلة في فعليّته.
__________________
(١) وجه هذا التعبير هو ان حرمة الشرب متعلّقة بالخمر والقدر المتيقّن منه معلوم الخمرية ، وهل هي متعلّقة ايضا بالخمر المشكوك الخمرية ، فهو شكّ في التكليف الزائد.
(٢) اي ان الشك إنما هو في شمول عنوان الفقير لزيد(*).
(٣) اي ما به يصير التكليف فعليا كالبلوغ والعقل والزّوال والاستطاعة للحج ... فاذا شك الشخص في الزوال أو الاستطاعة لا يجب عليه الصلاة ولا الحج.
__________________
(*) (أقول) ليس الميزان في جريان الاشتغال أو البراءة كون المتعلّق (كشرب الخمر) أو متعلّق المتعلّق (كالفقراء) شموليا أو بدليا كما في المتن ، وانما الميزان ان المجهول العنوان لا يأخذ حكم عنوان ما إلّا إذا تعبّدنا الشارع بذلك كما تعبّدنا في الاستصحاب ، وأمّا في غير ذلك فلا يأخذ حكمه ، وهذا أمر واضح عرفا ، فالمجهول الخمرية لا يأخذ حكم الخمر ولا حكم الخل ولا حكم ايّ عنوان معين آخر ، بل يبقى مجهولا فيأخذ حكم المجهول العنوان ، كما ذكرنا في الحاشية السابقة.
![دروس في علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4246_doros-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
