عن طريق مساعدتها على تحديد كيفية تطبيق القاعدة الاصولية (١).
ومثال الاوّل (٢) تحليل الحكم المجعول على نحو القضية الحقيقية ، فانه يشكّل برهانا على القضية العقلية التركيبية القائلة باستحالة اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه.
ومثال الثاني (٣) تحليل حقيقة الوجوب التخييري بارجاعه الى وجوبين مشروطين او وجوب واحد على الجامع مثلا ، فان ذلك قد يتدخل في تحديد كيفية اجراء الاصل العملي عند الشك ودوران أمر الواجب بين كونه تعيينيا لا عدل له او تخييريا ذا عدل.
وسوف نلاحظ ان القضايا العقلية متفاعلة فيما بينها ومترابطة في بحوثها ، فقد نتناول قضية تحليلية بالتفسير والتحليل فتحصل من خلال الاتجاهات المتعدّدة في تفسيرها قضايا عقلية تركيبية ، إذ قد يدّعي بعض صيغة تشريعية معيّنة في تفسيرها فيدّعي الآخر استحالة تلك الصيغة ويبرهن على ذلك فتحصل بهذه الاستحالة قضية تركيبية (٤) ، او قد نطرح
__________________
(١) وهذا امر بيّن بعد ما عرفت ان هذه القضايا هي مبادئ تصوّرية للقضايا التركيبية
(٢) لقوله «عن طريق صيرورتها وسيلة ...». بيان هذا المثال : انه على القول بكون الاحكام الشرعية مجعولة بنحو القضايا الحقيقية ـ اي مفروضة الموضوع ـ يصحّ اصل مثال «اذا علمت بوجوب الصلاة عليك فقد وجبت عليك» على مستوى التصور انما الاستحالة في مرحلة التصديق
(٣) لقوله «عن طريق مساعدتها ...»
(٤) نذكر مثالا لها من بحث الترتب باختصار : اذا تزاحم على مكلّف
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4245_doros-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
