وقال قوم : هو حسان بن ثابت.
[١٥٠٣] أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا بشر بن خالد أنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال : دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشد شعرا يشبب (١) بأبيات له وقال :
|
حصان رزان ما تزن بريبة |
|
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
فقالت له عائشة : لكنك لست كذلك ، قال مسروق فقلت لها : لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى : (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ)؟ قالت : وأي عذاب أشد من العمى ، وقالت : إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
[١٥٠٤] ويروى أن النبي صلىاللهعليهوسلم أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحدّ جميعا ثمانين ثمانين.
(لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٣) وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٤) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ (١٦) يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨))
قوله : (لَوْ لا) ، هلا ، (إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ) ، بإخوانهم ، (خَيْراً) وقال الحسن : بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة ، نظيره قوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء : ٢٩] ،
__________________
[١٥٠٣] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
ـ شعبة هو ابن الحجاج ؛ سليمان هو ابن طرخان ، أبو الضحى ، وهو مسلم بن صبيح.
ـ وهو في «صحيح البخاري» ٤١٤٦ عن بشر بن خالد بهذا الإسناد.
ـ وأخرجه البخاري ٤٧٥٥ و ٤٥٦ ومسلم ٢٤٨٨ والطبري ٢٥٨٤٥ من طريق مسروق به.
[١٥٠٤] ـ لم يثبت أن ابن سلول قد حدّ البتة ، وأصح شيء ورد في ذلك هو ما أخرجه أبو داود ٤٤٧٤ والترمذي ٣١٨١ وابن ماجه ٢٥٦٧ وأحمد ٦ / ٣٥ والطحاوي في «المشكل» ٢٩٦٣ والبيهقي في «الدلائل» ٤ / ٧٤ وفي «السنن» ٨ / ٢٥٠ من طرق عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت : «لما نزل عذري قام النبي صلىاللهعليهوسلم على المنبر فذكر ذاك ، وتلا ـ تعني القرآن ـ فلما نزل المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم».
وفي رواية الطحاوي «فأمر برجلين وامرأة ، فضربوا حدهم ثمانين ثمانين».
ـ وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، لكن صرّح بالتحديث في رواية الطحاوي والبيهقي.
ـ وأخرجه أبو يعلى ٤٩٣٢ عن عروة مرسلا.
ـ وأخرجه عبد الرزاق ٩٧٥٠ عن الزهري مرسلا.
ـ وأخرجه أبو داود ٤٤٧٥ عن محمد بن إسحاق مرسلا.
ـ وأخرجه عبد الرزاق ٩٧٤٩ من طريق ابن أبي يحيى عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة.
وإسناده ضعيف جدا ، فيه ابن أبي يحيى ، وهو إبراهيم بن محمد ، وهو متروك.
(١) تصحف في المطبوع «يسيب».
![تفسير البغوي [ ج ٣ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4192_tafsir-albaghawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
