[١٣٣٩] وبهذا الإسناد عن محمد بن إسماعيل قال : ثنا مسدد عن هشيم عن أبي بشر بإسناده مثله وزاد (وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً) ، أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن.
وقال قوم : نزلت الآية في الدعاء وهو قول عائشة رضي الله عنها والنخعي ومجاهد ومكحول.
[١٣٤٠] أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا طلق بن غنام ثنا زائدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها [في قوله تعالى](١) (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها) ، قالت : أنزل ذلك في الدعاء.
[١٣٤١] وقال عبد الله بن شداد : كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلىاللهعليهوسلم قالوا : اللهم ارزقنا مالا وولدا فيجهرون بذلك ، فأنزل الله هذه الآية : (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ).
أي : لا ترفع صوتك بقراءتك أو بدعائك ولا تخافت بها ، والمخافتة خفض الصوت والسكوت ، وابتغ بين ذلك سبيلا أي : بين الجهر والخفاء.
[١٣٤٢] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا أبو عيسى الترمذي ثنا محمود بن غيلان ثنا يحيى بن إسحاق ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن أبي رباح الأنصاري عن أبي قتادة أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال لأبي بكر : «مررت بك وأنت تقرأ القرآن وأنت تخفض صوتك ، فقال : إني سمعت من ناجيت ، فقال : ارفع قليلا ، وقال لعمر : مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك ، فقال : إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان ، فقال : اخفض قليلا».
(وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً) ، أمر الله نبيه صلىاللهعليهوسلم بأن يحمده (٢) على وحدانيته ، ومعنى الحمد لله هو الثناء عليه بما هو أهله ، قال الحسين بن الفضل : معناه الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولدا ، (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ) ، قال مجاهد : لم يذل حتى يحتاج إلى ولي يتعزز به ، (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) ، أي : وعظمه عن أن يكون له شريك أو ولي.
__________________
[١٣٣٩] ـ إسناده على شرط البخاري لتفرده عن مسدد.
ـ رواه المصنف من طريق البخاري ، وهو في «صحيحه» ٧٤٩٠ عن مسدد بهذا الإسناد ، وانظر الحديث المتقدم.
[١٣٤٠] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري فقد تفرد عن طلق ، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
ـ زائدة هو ابن قدامة ، هشام هو ابن عروة بن الزبير.
ـ رواه المصنف من طريق البخاري ، وهو في «صحيحه» ٤٧٢٣ عن طلق بن غنام بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري ٦٣٢٧ و ٧٥٢٦ والطبري ٢٢٨٠٦ و ٢٢٨٠٧ و ٢٢٨٠٨ من طرق عن هشام به.
[١٣٤١] ـ ضعيف جدا. أخرجه الطبري ٢٢٨٢١ عن عبد الله بن شداد ، وهذا مرسل ، فهو ضعيف ، والمتن منكر جدا شبه موضوع ؛ ثم إن السورة مكية.
[١٣٤٢] ـ حديث صحيح ، إسناده على شرط مسلم ، وله شواهد.
ـ ثابت هو ابن أسلم البناني.
ـ وهو في «شرح السنة» ١٩١٤ بهذا الإسناد.
ـ رواه المصنف من طريق الترمذي ، وهو في «سننه» ٤٤٧ عن محمد بن غيلان بهذا الإسناد.
ـ وأخرجه أبو داود ١٣٢٩ والحاكم ١ / ٣١٠ من طريق يحيى بن إسحاق عن حماد به.
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) في المطبوع «يحمد».
![تفسير البغوي [ ج ٣ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4192_tafsir-albaghawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
