٣٨١. ابن مردويه ، عن حذيفة رضي الله عنه أنهم ذكروا عنده هذه الآية ، فقال : ما قوتل أهل هذه الآية بعد. (١) ٣١ / قوله تعالى : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) [الآيات : ١٩ ـ ٢٠].
٣٨٢. ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنه في الآية قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والعباس ـ رضي الله عنهما ـ. (٢)
٣٨٣. ابن مردويه ، عن الشعبي رضي الله عنه قال : كانت بين عليّ والعباس ـ رضي الله عنهما.
منازعة ، فقال العباس لعليّ رضي الله عنه : أنا عم النبيّ صلىاللهعليهوسلم وأنت ابن عمه ، وإليّ سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، فأنزل الله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ) الآية. (٣)
__________________
(١) الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، قال : أخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن حذيفة رضي الله عنه ...
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٢٨٢) ، قال : وبه [أي : وبإسناد الحديث ٢٨١ وهو : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة ، أخبرنا مطين ، عن عبّاد بن يعقوب] أخبرنا عليّ بن عابس ، عن حبيب بن حسان ، عن زيد بن وهب ، قال : سمعت حذيفة يقول : والله ، ما قوتل أهل هذه الآية : (وَإِنْ نَكَثُوا) ـ إلى قوله ـ (فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ).
(٢) الدرّ المنثور ، ج ٣ ص ٢١٨.
ورواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج ٢ ، ص ٣٤٩) ، وأرجح المطالب (ص ٦٤).
(٣) الدرّ المنثور ، ج ٣ ص ٢١٨.
روى الواحدي في أسباب النزول (ص ١٦٤) ، قال : وقال الحسن والشعبي والقرظي : نزلت الآية في عليّ والعباس وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه وإليّ ثياب بيته ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، وقال عليّ : «ما أدري ما تقولان! لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد» ، فأنزل الله هذه الآية.
