«رأيت ليلة اسري [بي] إلى السماء على ساق العرش مكتوبا : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صفوتي من خلقي ، أيّدته بعليّ ونصرته به». (١)
٢٧ / قوله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الآية : ٧٥].
٣٦٥. ابن مردويه ، قيل : ذلك عليّ عليهالسلام ؛ لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم. (٢)
٣٦٦. ابن مردويه ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود ، وبين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله ، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : «تآخوا ، وهذا أخي عليّ بن أبي طالب» ، قال : فأقام المسلمون على ذلك حتّى نزلت سورة الأنفال ، وكان مما شدد الله به. (٣)
__________________
(١) ألقاب الرسول وعترته (المجموعة النفيسة) ، ص ١٢.
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ دمشق (ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٩٢٦) ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الشافعي ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان العوفي النصيبي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المهري ، أنبأنا خالد بن أبي عمرو الأسدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : مكتوب على العرش : لا إله إلّا الله وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي أيدته بعليّ ، وذلك قوله في كتابه : (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) عليّ وحده.
وعن ابن عساكر رواه السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج ٣ ، ص ١٩٩).
(٢) كشف الغمّة ، ج ١ ، ص ٣٢٢.
(٣) الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢٠٥.
قلت : وقد احتجّ أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام بهذه الآية في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان. قال عليهالسلام : ... وأنى
