٣٣٦. ابن مردويه ، عن ابن عباس ، قال : كان عليّ بن أبي طالب قائما يصلّي فمر سائل وهو راكع ، فأعطاه خاتمه فنزلت : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية. (١)
٣٣٧. ابن مردويه ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بيته : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) إلى آخر الآية. فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدخل المسجد ، وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل ، فقال : «يا سائل ، هل أعطاك أحد شيئا؟» قال : لا ، إلّا ذاك الراكع ـ لعليّ بن أبي طالب ـ أعطاني خاتمه. (٢)
__________________
مردويه ، عن ابن عباس ...
ورواه البلاذري في ترجمة الإمام عليّ عليهالسلام من أنساب الأشراف (ج ١ ، ص ١٦٣ ، ح ١٥١) ، قال : وحدّثت عن حمّاد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : نزلت في عليّ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ).
قال العلّامة الطباطبائي عند بحثه الروائي لهذه الآية في تفسيره (ج ٦ ، ص ٢٥) : والروايات في نزول الآيتين في قصة التصدّق بالخاتم كثيرة ، وقد اشترك في نقلها عدّة من الصحابة ، كأبي ذر وابن عباس وأنس بن مالك وعمّار وجابر وسلمة بن كهيل وأبي رافع وعمرو بن العاص ، وعليّ والحسين ، وكذا السجاد والباقر والصادق والهادي وغيرهم من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام. وقد اتفق على نقلها من غير ردّ أئمّة التفسير المأثور ، كأحمد والنسائي والطبري والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم من الحفاظ وأئمّة الحديث ، وقد تسلّم ورود الرواية المتكلّمون ، وأوردها الفقهاء في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة ، وفي مسألة : «هل تسمى صدقة التطوع زكاة؟» ولم يناقش في صحة انطباق الآية على الرواية فحول الأدب من المفسرين كالزمخشري في الكشاف وأبي حيّان في تفسيره ، ولا الرواة النقلة وهم أهل اللسان. فلا يعبأ بما ذكره بعضهم : أن حديث نزول الآية في قصة الخاتم موضوع مختلق ، وقد أفرط بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيميّة فادّعى إجماع العلماء على كون الرواية موضوع!! وهي من عجيب الدعاوي! وقد عرفت ما هو الحق في المقام في البيان المتقدم.
(١) الدرّ المنثور ، ج ٢ ، ص ٢٩٤.
ورواه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (ج ٢ ، ص ٢٩٧).
(٢) الدرّ المنثور ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، قال فيه : أخرج أبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن عليّ ...
ورواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج ١ ، ص ٤١٥) وكنز العمّال (ج ١٣ ، ص ١٦٥).
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ دمشق (ج ٢ ، ص ٤٠٩ ، ح ٩١٥) ، قال :أنبأنا أبو سعد المطرّز ، وأبو عليّ الحداد ، وأبو القاسم غانم بن محمّد بن عبيد الله ، ثمّ أخبرنا أبو المعالي عبد الله
