لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة. فكنّا نرى أنّه الخضر عليهالسلام. (١)
__________________
(١) الخرائج والجرائح ، ج ٣ ، ص ١١٤٤.
روى الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٩ ، ص ١٨٧) ، قال : وعن نجي الحضرمي ، أنّه سار مع عليّ رضي الله عنه ، وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى عليّ : اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشطّ الفرات.
قلت : وما ذاك. قال : دخلت على النبيّ صلىاللهعليهوسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان. قلت : يا نبي الله ، أغضبك أحد! ما شأن عينيك تفيضان؟ قال : «بل قام من عندي جبريل عليهالسلام» ، قال : «فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات». قال :فقال : هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت : «نعم». قال : «فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا».
رواه أحمد وأبو يعلى ، والبزاز ، والطبراني ، ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا.
وروى نصر بن مزاحم المنقري في وقعة صفين (ص ١٤٠) ، قال : حدّثني مصعب بن سلام ، قال أبو حيّان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفين ، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة ، فلمّا سلّم ، رفع إليه من تربتها فشمّها ، ثمّ قال : واها لك أيّتها التربة! ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
وروى نصر (ص ١٤١) ، قال : مصعب بن سلام ، قال : حدّثنا الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي جحيفة قال :جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث حدثتنيه عن عليّ بن أبي طالب. قال :نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ ، فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : هاهنا هاهنا ، فقال له رجل :وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال : ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا ، فويل لهم منكم! وويل لكم منهم! فقال له الرجل :ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم. وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النّار.
