٢٣٣. ابن مردويه ، عن مسروق ، قال : سألتني أمّ المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن أصحاب النهروان وعن ذي الثدية؟ فأخبرتها ، فقالت : «يا مسروق ، أتستطيع أن تأتيني بأناس ممن يشهد». فأتيتها من كل سبع برجل ، فشهدوا أنّهم رأوه.
فقالت : «يرحم الله عليّا إنّه كان على الحق ، ولكنّي كنت امرأة من الأحماء». (١)
٢٣٤. ابن مردويه ، قال : قرئ على أبي عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن مسعود المقدسي ، حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وهو يقسم قسما ـ أتاه ذو الخويصرة ، وهو رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل! فقال : «ويحك! ومن يعدل إذا لم أعدل فقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل». فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، ائذن لي فيه أضرب عنقه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم. آيتهم
__________________
بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون : ذا الثدية؟» مرتين. قال : قد رأيته ، وقمت مع عليّ معه على القتلى فدعا الناس ، فقال : أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول : رأيته في مسجد بني فلان يصلّي ، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلّا ذاك ، قالت : «فما قول عليّ حين قام عليه ، كما يزعم أهل العراق؟» ، قال : سمعته يقول : صدق الله ورسوله ، قالت : «فهل رأيته قال غير ذلك؟» ، قال : اللهمّ لا ، قالت : «أهل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليّا إنّه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلّا قال : صدق الله ورسوله ، فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ، ويزيدون في الحديث». رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات.
(١) أرجح المطالب ، ص ٥٩٩.
