يأكل معي من هذا الطير» ، فقرع الباب ، فقلت : اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقلت : سبحان الله! سأل نبيّ الله ربّه أن يأتيه بأحبّ خلقه إليه ، قال : ففتحت الباب ، فلمّا دخل مسح رسول الله وجهه ، ثمّ مسحه رسول الله بوجه عليّ ، ثمّ مسح وجه عليّ فمسحه بوجهه ، فعل ذلك ثلاث مرّات ، فبكى عليّ ، ثمّ قال : ما هذا يا رسول الله؟ فقال : «ولم لا أفعل بك هذا! وأنت تسمع صوتي ، وتؤدّي عنّي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي». ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «اللهمّ إنّي سألتك أن تأتيني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجئت به ، اللهمّ وإنّه أحبّ خلقك إليّ». (١)
__________________
(١) مقتل الحسين ، ص ٤٦ ، قال الخوارزمي : أخبرنا شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني ـ فيما كتب إليّ من همدان ـ ، أنبأنا أبو عليّ الحدّاد ، أخبرنا أبو يعلى الأديب الطبراني ، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه ...
