له ، فقال النبيّ لعليّ : «إن تستغفر له ، أستغفر له» فاستغفر له. (١)
وفي الحديث زيادة : أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وتبع عليّا لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده.
١٤٧. ابن مردويه ، بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ألا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليّكم وإمامكم عليّ بن أبي طالب». (٢)
ي. حديث الغدير (٣)
سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (٤) ،
__________________
(١) الطرائف ، ص ٦٦ ، ح ٧٢.
ورواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (ص ١٦٦ ، ح ٩٠). قال : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن محمّد بن فضيل بن غزوان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ، قال : بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليّا رضي الله عنه على جيش آخر وقال : «إن التقيتما فعليّ ـ كرّم الله وجهه ـ على الناس ، وإن تفرّقتما فكل واحد منكما على جنده».
قال بريدة : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، وظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة ، فاصطفى عليّ جارية لنفسه من السبي ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم وأمرني أن أنال منه ، قال :فدفعت الكتاب إليه ونلت من عليّ رضي الله عنه ، فتغيّر وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : هذا مكان العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته فبلغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لي : «لا تقعنّ يا بريدة في عليّ ، فإنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي».
(٢) ألقاب الرسول وعترته (المجموعة النفيسة) ، ص ٢٥.
روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج ٣ ، ص ٩٨). قال : وروى ابن ديزيل ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا ، قال : حدّثنا عليّ بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلّى ٩ الله عليه وسلّم : ألا أدلّكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليكم الله ، وإن إمامكم عليّ بن أبي طالب ، فناصحوه وصدّقوه ، فإنّ جبريل أخبرني بذلك.
(٣) روى حديث الغدير نحو من المائة وعشرين من الصحابة ، والفت المصنفات في طرقه وألفاظه يجدها الباحث في كتاب الغدير في الكتاب والسنة للعلّامة الأميني ، وكتاب ملحقات إحقاق الحق للعلّامة السيّد المرعشي وغيرها.
وقد أحصى السيّد عبد العزيز الطباطبائي رحمهالله في كتابه الغدير في التراث الإسلامي ما صنف من كتب في واقعة الغدير منذ القرن الثاني وحتّى يومنا هذا.
(٤) سورة المائدة ، الآية ٣. لا حظ ص ٢٣١.
