قال : والله ، لقد قرأت في المصحف يوما بين الدفتين وما وجدت فيه هنخ؟
فقال : أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لعليّ : «أنت مع الحق ، والحق معك».
قال : لتجئني بمن سمعه معك أو لأفعلن!! قال : أمّ سلمة ، قال : فقام وقاموا معه حتّى دخل على أمّ سلمة ، قال : فبدأ معاوية في الكلام ، فقال : يا أم المؤمنين ، إنّ الكذابة قد كثرت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعده ، فلا يزال قائل يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما لم يقل ، وإنّ سعدا روى حديثا زعم إنّك سمعتيه منه ، قالت : ما هو؟
قال : زعم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لعليّ : «أنت مع الحق ، والحق معك».
قالت : صدق ، في بيتي قاله.
فأقبل على سعد فقال : الآن ألزم ما كنت عليه. والله ، لو سمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما زلت خادما لعليّ حتّى أموت! (١)
١٤٣. ابن مردويه ، عن أمّ سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول :«عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض». (٢) ١٤٤. ابن مردويه ، حدّثنا محمّد بن الحسين الدقاق البغدادي ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي ، حدّثنا يحيى بن
__________________
(١) أرجح المطالب ، ص ٦٠٠.
ورواه باختصار الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٧ ، ص ٢٣٣). قال : روي عن محمّد بن إبراهيم التيمي ، عن سعد في حديث ، قال سعد لمعاوية : إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «عليّ مع الحق ، أو الحق مع عليّ حيث كان».
قال : من سمع ذلك؟ قال : قاله في بيت أمّ سلمة. قال : فأرسل إلى أمّ سلمة فسألها ، فقالت : «قد قاله رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بيتي» ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن! فقال : ولم؟ قال : «لو سمعت هذا من النبيّ صلىاللهعليهوسلم لم أزل خادما لعليّ حتّى أموت!» رواه البزاز.
ورواه البدخشي في مفتاح النجا (ص ٦٦). قال : وأخرج عن عبيد الله بن عبد الله الكندي قال ، وذكر مثله.
(٢) أرجح المطالب ، ص ٥٩٧.
ورواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ (ص ٣٨). والطرائف (ص ١٠٣ ، ح ١٥٢).
