(خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) (٧٧)
الكفار ومجاهدتهم ، وعلى الفقر وغير ذلك (وَيُلَقَّوْنَ فِيها) ويلقون كوفي غير حفص (تَحِيَّةً) دعاء بالتعمير (وَسَلاماً) ودعاء بالسلامة ، يعني أنّ الملائكة يحيونهم ويسلّمون عليهم ، أو يحيّي بعضهم بعضا ويسلّم عليه.
٧٦ ـ (خالِدِينَ فِيها) حال (حَسُنَتْ) أي الغرفة (مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً) موضع قرار وإقامة ، وهي في مقابلة ساءت مستقرا ومقاما.
٧٧ ـ (قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ) ما متضمنة لمعنى الاستفهام ، وهي في محلّ النصب ، ومعناه ما يصنع بكم ربي لو لا دعاؤه إياكم إلى الإسلام ، أو لو لا عبادتكم له ، أي أنه خلقكم لعبادته كقوله : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (١) أي الاعتبار عند ربّكم لعبادتكم ، أو ما يصنع بعذابكم لو لا دعاؤكم معه آلهة ، وهو كقوله تعالى : (ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ) (٢) (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ) رسولي يا أهل مكّة (فَسَوْفَ يَكُونُ) العذاب (لِزاماً) أي ذا لزام ، أو ملازما ، وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل ، وقال الضحاك : ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم لو لا دعاؤكم معه إلها آخر.
__________________
(١) الذاريات ، ٥١ / ٥٦.
(٢) النساء ، ٤ / ١٤٧.
![تفسير النسفي [ ج ٣ ] تفسير النسفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4165_tafsir-alnasafi-madarik-altanzil-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
