(وَالدَّمَ) يراد به المسفوح ؛ لأن ما خالط اللحم ، فغير محرّم بإجماع.
* ت* : بل فيه خلاف شاذّ ، ذكره ابن الحاجب ، وغيره ، والمشهور : أظهر ؛ لقول
__________________
ـ ومسلم (٣ / ١٢٠٨) كتاب «المساقاة» ، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، حديث (١ / ١٨٥٢) ، والنسائي (٧ / ١٧٧) ، كتاب «الفرع والعتيرة» ، باب النهي عن الانتفاع بما حرم الله (عزوجل). وابن ماجة (٢ / ١١٢٢) ، كتاب «الأشربة» ، باب التجارة في الخمر ، حديث (٣٣٨٣). والدارمي (٢ / ١١٥) كتاب «الأشربة» ، باب النهي عن الخمر وشرائها. وأحمد (١ / ٢٥) ، والحميدي (١ / ٩) رقم (١٣) ، وعبد الرزاق (٨ / ١٩٥ ـ ١٩٦) رقم (١٤٨٥٤) ، وابن الجارود رقم (٥٧٧) ، وأبو يعلى (١ / ١٧٨) رقم (٢٠٠). والبغوي في «شرح السنة» (٤ / ٢٢٠ ـ ٢٢١ ـ بتحقيقنا) كلهم من طريق طاوس ، عن ابن عباس قال : بلغ عمر أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ؛ ألم يعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «قاتل الله اليهود ؛ حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها».
* حديث ابن عباس :
أخرجه أحمد (١ / ٣٤٧ ، ٢٩٣) ، وأبو داود (٢ / ٢ ـ ٣) ، كتاب «البيوع» ، باب في ثمن الخمر والميتة حديث (٣٤٨٨) ، والبيهقي (٦ / ١٣) كتاب «البيوع» ، باب تحريم بيع ما يكون نجسا لا يحل أكله. كلهم من طريق أبي الوليد ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم جالسا عند الركن قال : فرفع بصره إلى السماء فضحك ، فقال : «لعن الله اليهود .. ثلاثا ، إن الله تعالى حرم عليهم الشّحوم فباعوها ، وأكلوا أثمانها ، وإن الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه».
* حديث أبي هريرة :
أخرجه البخاري (٤ / ٤٨٤) كتاب «البيوع» ، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ، ودكه حديث (٢٢٢٤) ، ومسلم (٣ / ١٢٠٨) كتاب «المساقاة» ، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، حديث (١٥٨٣) من طريق سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «قاتل الله يهودا ؛ حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها ، وأكلوا أثمانها».
* حديث عبد الله بن عمر :
أخرجه أحمد (٢ / ٢١٣) عنه ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عام الفتح يقول : «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر ، والميتة ، والخنزير ، فقيل : يا رسول الله ، أرأيت شحوم الميتة ؛ فإنه يدهن به الجلود ، ويستصبح بها الناس ، فقال : «لا ، هي حرام» ، ثم قال : «قاتل الله اليهود ، إن الله لما حرم عليهم الشحوم جملوها ، ثم باعوها ، فأكلوا ثمنها».
وذكره الهيثمي في «المجمع» (٤ / ٩٤) ، وقال : رواه أحمد ، والطبراني في «الأوسط» ، إلا أنه قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن ثمن الكلب ، وثمن الخنزير ، وعن مهر البغي ، وعن عسب الفحل. ورجال أحمد ثقات وإسناد الطبراني حسن.
* حديث يحيى بن عباد :
ذكره الهيثمي في «المجمع» (٤ / ٩٢) عنه ، قال : أهدي للنبي صلىاللهعليهوسلم زق خمر بعد ما حرمت فلما أتي بها النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : «إنّ الخمر قد حرمت» ، فقال بعضهم : لو باعوها فأعطوا ثمنها فقراء المسلمين ، فأمر بها النبي صلىاللهعليهوسلم فأهريقت في وادي من أودية «المدينة» ، وقال : «لعن الله اليهود ، حرمت عليهم شحومها فباعوها ، وأكلوا أثمانها».
قال الهيثمي : رواه الطبراني في «الأوسط» ، وفيه أشعث بن سوار ، وهو ثقة ، وفيه كلام. ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
