في الظاهر وعينان في الباطن (١) بعد ظهور ان المراد بالعين مطلق المدرك ولا اختصاص لها بخصوص الجارحة.
بل ورد في خصوص سائر الإدراكات أيضا ما يدل على حصول التجلّي والانكشاف بالنسبة إليها أيضا.
فيدل على السماع ما سمعت من الأخبار الكثيرة الدالة على أن الأئمة عليهمالسلام محدثون ، بل لا اختصاص له بالإمام (عليهالسلام) لان في خواص شيعتهم أيضا محدثين وسلمان منهم كما مرّ في الخبر المتقدم ، ومن هنا قيل اشارة إلى هذا المقام فيا لها من كلمات مسموعة هي عند العارف بها ألطف من النسيم أو أحلى من التسنيم ، تتضمن معاني ان تجسدت فهي النور على صفحات خدود الحور ظاهرا ، وان تروحت رقمت حقائقها بقلم العقل على لوح النفس باطنا.
ويدل على الاستنشاق الذي هو التنسم بالنفحات الالهية النبوي المشهور : ان لربكم في أيام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها (٢) ، وقوله صلىاللهعليهوآله : اني لأجد
__________________
(١) في تفسير الصافي ج ٢ ص ١٢٨ ط. الاسلامية بطهران : في التوحيد والخصال عن السجاد (عليهالسلام) ان للعبد اربع أعين عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته فاذا أراد الله بعبد خبر فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته ، وإذا أراد الله به غير ذلك ترك القلب بما فيه.
وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام إنّما شيعتنا أصحاب الاربعة الأعين عينان في الرأس وعينان في القلب ألا وإنّ الخلائق كلّهم كذلك إلّا أنّ الله عزوجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم.
(٢) المحجة البيضاء : ج ٥ ص ١٥ ـ وأخرجه البخاري ومسلم والطبراني.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
