فقد شارك بها السبع الشداد (١).
وفي «الكافي» وغيره من أخلص لله سبحانه أربعين صباحا ، تفجّرت من قلبه على لسانه ينابيع الحكمة (٢).
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس العلم بكثرة التعلّم ، وإنّما العلم نور يقذفه الله في قلب من يحبّ ، فينفتح له ، ويشاهد الغيب ، وينشرح صدره فيحتمل البلاء ، قيل يا رسول الله وهل لذلك من علامة؟ قال عليهالسلام : التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله.
وفي خبر عنوان البصري عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : ليس العلم بالتعلّم ، إنّما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه فإن أردت العلم فاطلب أوّلا في نفسك حقيقة العبوديّة واطلب العلم باستعماله واستفهم الله يفهمك (٣).
وفي «منية المريد» عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيّة الخضر لموسى : يا موسى وطّن نفسك على الصبر تلق الحلم ، وأشعر قلبك التقوى تنل العلم ورضّ نفسك على الصبر تخلص من الإثم (٤).
وفي الخبر ما معناه : إنّ عيسى روح الله على نبينا وآله السّلام كان يقول للحواريّين ، ليس العلم في السماء فينزل إليكم ، ولا في تخوم الأرض فيصعد عليكم ،
__________________
(١) غرر الحكم للآمدي ج ١ ص ٤٥٩ حرف الصاد : حديث ٧٥.
(٢) في البحار ج ١٥ باب الإخلاص ص ٨٧ ط. القديم عن عدّة الداعي عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من أخلص لله أربعين يوما فجّر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
(٣) بحار الأنوار طبع القديم ج ١ ص ٦٩ ـ ومن المطبوع بطهران جديد ج ١ ص ٢٢٥.
(٤) المصدر السابق ج ١ ص ٧٠ ـ ومن المطبوع بطهران جديدا ج ١ ص ٢٢٧.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
