بعينه وشخصه رؤية حسيّة لا تشك في أنّك رأيته بشخصه بل لا تلتفت إلى الشك في ذلك لمبادرة اليقين ، ومسارعته إلى قلبك ، وكذلك إذا رأى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا بنظره الفؤادي فإنما رأى الحقيقية كما قال سبحانه : (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى) (١).
ولعله إليه الإشارة فيما ورد من أنّ الروح عمود من نور بين السماء والأرض يرى الإمام فيه أعمال العباد (٢).
إلّا أنّ هذا في غير التشريع ومن جهة الإحاطة والهيمنة التي تقتضيها الولاية حسبما تأتي إليها الإشارة ، وتكون أيضا بالنقر في الأسماع على الوجوه المختلفة التي منها المشيّة في الخبر بوقع السلسلة على الطست ، وغير ذلك مما يرجع إلى المشاهدة الغيبيّة والإدراكات اليقينية.
نعم روى العيّاشي عن الصادق عليهالسلام في تفسير قوله تعالى : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) (٣) ، مخففة أنّه قال : ظنّت الرسل أنّ الشياطين تمثّل لهم على صورة الملائكة (٤).
قال : وعن أبي شعيب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : وكلهم الله الى أنفسهم أقلّ من طرفة عين (٥).
قال شيخنا المجلسي طاب ثراه بعد نقل الخبرين : لعلّ المراد أنّ الله تعالى
__________________
(١) النجم : ١١.
(٢) بحار الأنوار ج ٧ ص ٣٠٧ ط. القديم.
(٣) يوسف : ١١٠.
(٤) بحار الأنوار ج ٧ ص ٢٦١ ط. الاخوندي بطهران عن العياشي.
(٥) بحار الأنوار ج ١٧ ص ٢٦٢ ط. الاخوندي بطهران عن العياشي.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
