السلام) (١).
بل في «صحيح» مسلم والبخاري وأبي داود والترمذي و «الجمع بين الصحيحين» للحميدي ، و «الجمع بين الصحاح الستة» وغيرها من كتبهم أخبار كثيرة تدلّ على تفسير أهل البيت والعترة بهم خاصّة ، وستسمع إن شاء لله شطرا منها عند تفسير آية المباهلة والتطهير ، وقوله تعالى : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) (٢) وغيرها في الآيات ، ومن هنا يتضّح معنى العترة من غير حاجة إلى الرجوع إلى كلمات أهل اللغة مع أن ذلك هو المتفق عليه من كلماتهم على اختلافها حيثما سمعت.
وامّا دعوى أبي بكر كونه من العترة فليست بأقرب من تقمّصه الخلافة التي هو يعلم أن محل أمير المؤمنين عليهالسلام منها محلّ القطب من الرحى ، مضافا إلى أنّه قد مرّ في المروي عن «مسند» أحمد بن حنبل عن أبي بكر أنّه قال : عترة النبيّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) علي (عليهالسلام) ، والفضل ما شهدت به الأعداء على أنّ المحكي عن ابن الأعرابي في دعوى أبي بكر كونه من العترة بالبلد والبيضة.
قال الصدوق (قدس الله روحه) حكى محمد بن بحر الشيباني ، عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب «الياقوتة» أنّه قال : حدّثني أبو العباس تغلب قال : حدثني ابن الأعرابي قال : العترة قطاع المسك الكبار في النافجة ، وتصغيرها عتيرة والعترة الريقة العذبة وشجرة تنبت على وجار (٣) الضبّ أو الضبع إذا خرجت من وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنموا ولا تكبر والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون أذلّ من عترة
__________________
(١) ملحقات الاحقاق ج ٩ ص ٢ نقلا عن أبي إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان.
(٢) طه : ١٣٢.
(٣) الوجار بالكسر والفتح جحر الضبع وغيرها.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
