بالضميمة مع ان الملك هو إحدى المقولات التسعة التي تكون من المحمولات بالضميمة التي يكون ما بازائها شيء في الخارج ، كالكم ، والكيف ، والفعل ، والانفعال ، والاضافة ، والمتى ، والأين ، والوضع ، وكل واحد منها يكون من الاعراض المتأصلة التي لها حظّ من الوجود في الخارج وليست هي من الاعتبارات المحضة الحاصلة بالجعل والانشاء.
وكذا مقولة الملك حرفا بحرف فانّ الملك هو عبارة عن إحاطة شيء بشيء بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط كالتعمّم والتقمّص مثلا ، فالحالة الحاصلة من التعمّم والتقمّص والتنعّل للإنسان المتعمّم والمتقمّص والمتنعّل بالكسر هو الملك وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرّد انشائه وإيجاده.
قوله : وامّا الدفع فحاصله ان لفظ الملك مشترك لفظي ...
قد يطلق على المقولة التي يعبّر عنها بالجدة تارة وبله اخرى وقد يطلق على الإضافة التي قد تحصل بالعقد من العقود سواء كان عقد البيع ، أم كان عقد الاجارة وعقد الهبة وعقد التمليك ونحوها وقد تحصل بغير العقد من نحو ارث ونحوه من مثل حيازة المباحات واحياء الموات ، فالذي هو من الأحكام الوضعية والاعتبارات الحاصلة بالجعل والانشاء ويكون من خارج المحمول هو الملك بالمعنى الثاني والذي هو من الاعراض المتأصلة ويكون من المحمولات بالضميمة ، أي التي لا تحصل بالجعل والانشاء هو الملك بالمعنى الأوّل ومنشأ الوهم اشتراكه اللفظي واطلاقه على هذا مرّة وعلى ذاك اخرى.
ومن هنا يعلم أن أسباب الملك على نحوين :
أحدهما : اختياري ، كالعقد من العقود.
ثانيهما : غير اختياري ، كالارث والارتداد الفطري المورث بالإضافة إلى الوارث غير اختياري.
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٤ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3981_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
