البحث في تفسير سورة هل أتى
٥٥/١٦ الصفحه ٣١ : ، فرضت حاجاتهم عليهم لغة يتخاطبون بها ، لا بمصطلحات
وضعها أرباب هذا العلم أو ذاك. وإلا ، فإن ذلك السؤال
الصفحه ٣٧ : ، ويلاحظها
المجيب في إجابته جزءا بعد جزء ، وآنا بعد آن.
وما ذلك إلا لأن
الإنسان إنما يبدأ بالشعور والإدراك
الصفحه ٣٩ : كون هذا
الشيء ذا قيمة ليس مما يمتن به ، إلا إذا كان له دور ووظيفة يؤديها ، فتتحدد قيمته
وأهميته من
الصفحه ٤٥ : فيها عن نفسه بصيغة المفرد ، نذكر منها ما يلي :
(إِنَّنِي أَنَا اللهُ
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
الصفحه ٤٦ :
(وَما خَلَقْتُ
الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (١).
(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ
الْيَوْمَ
الصفحه ٥٦ : غيره فلا قدرة له إلا على التصرف في الهيئات.
«الإنسان» :
وقد اتضح مما تقدم ، السبب في أنه تعالى
لم
الصفحه ٥٨ : الجمادات والحيوانات والنباتات
إلا ما هو تام الخلقة وصحيحها .. ولكنه لما اختار التعدي وشرع في الفساد
الصفحه ٧١ : ، وملكاته ، وميوله ، ما هي إلا أسباب الخير
له وفيه .. بل هي نعم كبرى عليه ، ومن أهم أسباب حفظ وجوده ، وبنا
الصفحه ٧٢ : . ولذا قال
تعالى : (إِمَّا شاكِراً
وَإِمَّا كَفُوراً).
وإنما قلنا : لا
يصح الاختبار إلا للمختار ، لأن
الصفحه ٨٢ : ذلك ..
وحتى حين قال
تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما
آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (٣) فإنه
الصفحه ٩٨ :
ليس لها موطن إلا الذهن ، وليست صورا للأعيان الخارجية ، ولا هي من قبيل التصرف في
صور المحسوسات ، ولا هي
الصفحه ٩٩ : كَفُوراً ..)
فالهداية للسبيل
إذن لم تبدأ بعد السميعية والبصيرية .. وإلا ، لكان المناسب أن يقول : ثم
الصفحه ١٠١ : الأوضح والأظهر والأصوب ، وليس هداية الفطرة ، والإلهام ، والحس ، والمشاعر
والوجدان ، والعقل ، والشرع ، إلا
الصفحه ١٠٣ : ، إلا
على سبيل العناد والجحود؟
__________________
(١) سورة الأنعام
الآية ١٥٣.
(٢) سورة البلد الآية
الصفحه ١٠٧ : مثلا : (لَوْ كانَ فِيهِما
آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (١) ، فإنه تعالى قد تحدث عن فساد الكون