|
وأخرى بفيض
النجر تصبغ شعرها |
|
وأخرى لما قد
نالها ليس تعقل |
|
وأخرى على خوف
تلوذ بجنبه |
|
وأخرى تفديه
وأخرى تقبل |
|
وجاءت لشمر زينب
ابنة فاطم |
|
تعنفه عن أمره
وتعذل |
|
أيا شمر هذا حجة
الله في الورى |
|
أعد نظراً يا
شمر إن كنت تعقل |
|
أعد نظراً ويل
لامك إنها |
|
إذ الويل لا
يجدي ولا العذر يقبل |
|
أيا شمر لا تعجل
على ابن محمد |
|
فذو ترة في مثله
ليس يعجل |
|
ومر يحز النحر
غير مراقب |
|
من الله لا يخشي
ولا يتوجل |
|
وراحت له الأيام
سودا كانما |
|
تجلببها قطع من
الليل أليل |
|
واضحى كتاب الله
من أجل فقده |
|
يحن له فرقانه
والمفصل |
|
ولم انس لا
والله زينب اذ دعت |
|
بواحدها والدمع
كالمزن مسبل |
|
وراحت تنادي
جدها حين لم تجد |
|
كفيلا فيحمى أو
حميا فيكفل |
|
أيا جدنا هذا
الحبيب على الثرى |
|
طريحاً يخلى
عارياً لا يغسل |
|
يخلى بارض الطف
شلوا ورأسه |
|
إلى الشام فوق
الرمح يهدى ويحمل |
|
لتبك المعالي
يومها بعد يومه |
|
إذا ما بغى باغ
وأعضل معضل |
|
وبيض الظبى
والسمر تدمى صدورها |
|
وخيل الوغى تحفى
وبالهام تنعل |
|
ومنقبة تقلى
وذكر يرتل |
|
ومكرمة تبنى
ومجد يؤثل |
|
وليلة مسكين
تحمل قوته |
|
اليه سراراً
والظلام مجلل |
|
بكاء العذارى
الفاقدات كفيلها |
|
عشية جد الخطب
والخطب مهول |
|
متى نبصر النصر
الآلهى مشرقاً |
|
بانواره تكسى
الربى وتجلل |
|
يروم سلوى فارغ
القلب مثله |
|
وذلك خطب دونه
الصعب يسهل |
|
حرام على قلبي
العزا بعد فقدكم |
|
وفرط الجوى فيه
المباح المحلل |
|
ولولا الذي
أرجوه من أخذ ثاركم |
|
فاعلق آمالي به
وأعلل |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

