الاحتياط فهو ناكب عن الصراط. وفيه : أنها في مقام بيان حسن الاحتياط وهي كقوله الاحتياط سبيل النجاة ، ولو كانت القضية بصدد المفهوم فعمومه ممنوع ، غاية الأمر أنه يستفاد منها أنّ تارك الاحتياط قد يتّفق أنه ناكب عن الصراط وذلك مسلّم في الاحتياطات الواجبة كمورد العلم الإجمالي.
قوله : وإما أن يكون السؤال عن حكمها (١).
الأولى إسقاط لفظ أن يكون كما لا يخفى.
قوله : وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله (٢).
لم يظهر ما أراده من هذه العبارة ، إذ لو قلنا إنّ مورد الرواية من قبيل الشك في أصل التكليف كالدين المردّد بين الأقل والأكثر يكون ما نحن فيه من الشبهة البدوية مماثلا له البتّة ولا نجد الفرق بين الشك في جنس الدين في أصله والشك في الزائد والعلم بمقدار درهم منه مثلا بعد التصديق بأنه يرجع إلى الشك في التكليف ، نعم قد يتوهّم أنه من قبيل الشك في المكلف به ، وهو مع كونه فاسدا كلام آخر.
قوله : ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية (٣).
لعل وجه الفرق بين هذه الواقعة وما نحن فيه أنّ مورد التمكن من استعلام حال الواقعة قليل لا يلزم فيه حرج ومشقة من الاحتياط فيه بخلاف موارد
__________________
(١) فرائد الأصول ٢ : ٧٨.
(٢) فرائد الأصول ٢ : ٧٨.
(٣) فرائد الأصول ٢ : ٧٩.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ٢ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3711_hashia-faraid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
