وبعبارة واضحة : يشترط في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب اثرا شرعيا أو يكون موضوعا للاثر الشرعي والمقام ليس كذلك اذ عدم الابتلاء ليس اثرا شرعيا ولا يكون موضوعا للاثر الشرعي فلا يجري الاستصحاب.
ويرد عليه انه يكفي في جريان الاستصحاب ترتب الاثر ولو على نفسه أي نفس الاستصحاب وفي المقام كذلك اذ حقق في محله قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي المأخوذ في الموضوع فيكون الاستصحاب جاريا فان الاستصحاب يحرز عدم الابتلاء.
وفي المقام كلام لسيدنا الاستاد قدسسره وهو انه لو جرى الاستصحاب ويحكم بعدم وجوب التعلم يلزم تخصيص دليل وجوب التعلم تخصيصا مستهجنا. وفيه ان دليل الاستصحاب حاكم على دليل وجوب التعلم ويتصرف في موضوعه فكيف يلزم التخصيص فمن هذه الجهة ايضا لا يلزم اشكال فلاحظ.
الامر الثالث : انه لو ترك المكلف الفحص فارتكب مورد الشبهة وصادف الحرام الواقعي فتارة يكون الامر بحيث لو فحص يصل الى الواقع واخرى لا يصل أما على تقدير الوصول الى الواقع فلا اشكال في استحقاقه العقاب على الواقع اذ المفروض تنجز الواقع بوجوب التعلم وجوبا طريقيا ومن ناحية اخرى المفروض امكان الوصول اليه.
وأما على التقدير الثاني فوقع الكلام بين القوم في أنه هل يصح العقاب على الواقع أم لا قال سيدنا الاستاد قدسسره مقتضى التحقيق أن يقال : ان كان العلم الاجمالي او الاوامر الواردة الدالة على الاحتياط والتوقف مقتضيا للفحص فالحق ان العقاب على الواقع وأما ان كان المدرك آية السؤال وحديث مسعدة بن زياد الدال على
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
