البراءة بهذه الرواية وبعد التخصيص تصير نسبتها الى اخبار التوقف المطلقة نسبة الخاص الى العام وبمقتضى القاعدة المقررة يخصص العام بالخاص وتكون النتيجة جواز جريان البراءة في الشبهة بعد الفحص هذا ما افاده سيدنا الاستاد قدسسره.
ولكن نحن منعنا انقلاب النسبة فلا بد من طي طريق آخر فنقول اخبار البراءة لا تشمل الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ولكن اخبار التوقف والاحتياط باطلاقها تشمل الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي فببركة اخبار البراءة تخصص اخبار الاحتياط والتوقف فتكون النتيجة تمامية اخبار البراءة.
الوجه الخامس : ان ادلة البراءة منصرفة الى ما بعد الفحص عن الحكم الشرعي فلا مقتضي للبراءة قبل الفحص وبتقريب اوضح : ان حكم العقل بوجوب الفحص قرينة متصلة مانعة عن انقاد الظهور بالنسبة الى ما قبل الفحص. وفيه انه لا وجه للانصراف ولا مدخل للعقل في الحكم الشرعي والمحكم اطلاق دليل البراءة.
الوجه السادس : ان جعل البراءة قبل الفحص ينافي تشريع الاحكام وبعبارة واضحة : تجويز ارتكاب ما يحتمل كونه حراما وترك ما يمكن كونه واجبا تضييع للاحكام الشرعية الملزمة وهذا الوجه حسن وقابل للاعتماد.
الوجه السابع : ما ورد في تفسير قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) لاحظ ما رواه مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام وقد سئل عن قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) فقال ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيمة عبدي كنت عالما فان قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت وان قال كنت جاهلا قال أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
