القضية كاذبة واما اذا قلنا ان كانت هذه الشجرة آنسانا كانت حيوانا فهذا القضية الشرطية صادقة من باب الفرض ولا يخفى ان فرض المحال ليس بمحال.
وأعلم انّ قضية الشرطية فيما نحن فيه ما ذكره صاحب الكفاية بقوله ان قضية كون العدم مستندا الى وجود الضد لو كان مجتمعا مع وجود المقتضى وان كانت صادقة وتفصيل هذه القضية الشرطية هكذا لو كان عدم الضد مجتمعا مع وجود المقتضى فكان هذا العدم مستندا الى وجود الضد مثلا لو كان عدم الصلاة مجتمعا مع وجود المقتضى أى الارادة فكان هذا العدم مستندا الى وجود الازالة وهذه القضية قضية الشرطية وان كانت صادقة لكن لا يقتضى صدق القضية الشرطية صدق طرفيها ولا يصدق طرفاها من غير تعليق على الشرط مثلا لا يصدق كان عدم الضد مجتمعا مع وجود المقتضى اى اجتماع عدم الضد مع وجود المقتضى كاذب وكذا قوله كان هذا العدم مستندا الى وجود الضد كاذب فظهر من هذا البيان ان وجود الضد لم يكن مقدمة لعدم ضده مثلا وجود الازالة لم يكن مقدمة لعدم الضد ولا يخفى ان المنع عن اقتضاء وجود الضد عدم ضده مساوق لمنع مانعية الضد عن وجود ضده بعبارة اخرى لم يكن عدم الضد مقدمة لوجود ضده فثبت بطلان المقدمية بين الضدين قد ذكر القائلون بالمقدمية انّ كلا من الضدين مانع عن وجود الاخر فان السواد يمنع عن وجود البياض بداهة بحيث لا يجتمعان في الوجود وكذا قالوا كون عدم المانع من اجزاء العلة التي هى مقدمة على المعلول فعدم احد الضدين لكونه مانعا عن وجود الضد الاخر مقدمة على وجود الضد الاخر لكونه من اجزاء
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3646_hedayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
