|
عاينت لونه والحوادث ينكرن |
|
طلوعا لم ترج منه أفولا |
|
لا تذميه فالمشيب على طول |
|
بقاء الفتى يكون دليلا |
|
إن لون الشباب حال إذا امتد |
|
زمان إني لها أن تحولا |
|
لو تخيرت والسواد ردائي |
|
ما أردت البياض منه بديلا |
|
وحسام الشباب غير صقيل |
|
هو أشهى إلي منه صقيلا |
|
قد طلبنا فما وجدنا عن الشيب |
|
محيصا يجيرنا أو مميلا |
لمعنى البيت الأول نظائر كثيرة في الشعر وفي شعري خاصة سترى في مواضعها ، ولتشبيه الشيب في لونه بالسيف نظائر كثيرة في شعري خاصة وغيره عامه. وهذا البيت يفيد تشبيه الشيب بالسيف لونا وقطعا لحبال المودة وإرهابا لمن حل به وجرد في ذوائبه.
ومعنى " طلوعا لم ترج منه أفولا " أن لون الشيب كما لا يحول ولا يزول كلون الشباب فهو ملازم لانقضاء العمر.
ومعنى البيت الخامس : إن المشيب لا يظهر في الأغلب الأكثر إلا مع امتداد العمر وطول البقاء فكيف يعاب ويذم ، وهو شاهد بطول البقاء وهذا تمحل وتعلل في الاعتذار للشيب ، لأن قائلا لو قال : كما شهد بطول بقاء متقدم ، فهو شاهد ودليل على قصر ما بقي من العمر ، ولأن صاحبه أقرب إلى الفناء من صاحب الشباب لما كان جوابه ، إلا أن هذا القول ألطف ما تمحل واستخرج في التسلية عن الشيب والتجلد على مصاحبته.
* * *
ولي من قصيدة :
|
عرفت الديار كسحق البرود |
|
كأن لم تكن لأنيس ديارا |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
