|
وقالوا وقد بدلت حادثات |
|
زماني ليل شبابي نهارا |
|
أتاه المشيب بذاك الوقار |
|
فقلت لهم ما أردت الوقارا |
|
فيا ليت دهرا أعار السواد |
|
إذا كان يرجعه ما أعارا |
|
وليت بياضا أراد الرحيل |
|
عقيب الزيارة ما كان زارا |
إنما أردت : لا خير في وقار يؤيس من الحياة ويدني إلى المنية ويسلب القوة ويورث الضعف ، وطالما استعفى الشعراء من وقار الشيب وأبهته وتجاوزوا ذلك إلى كراهية المخاطبة بما يقتضي علو السن وتصرم زمان الحدائة ، قال مضرس ابن ربعي الأسدي :
|
لحى الله وصل الغانيات فإننا |
|
نراهن لمحا لا ينال وخلبا |
|
إذا ما دعين بالكنى لا يريننا |
|
صديقا ولم يقربن من كان أشيبا |
ومثله للأخطل :
|
وإذا دعوتك يا أخي فإنه |
|
أدنى إليك مودة ووصالا |
|
وإذا دعوتك عمهن عن |
|
نشب يزيدك عندهن خبالا |
وللبحتري ما له بهذا بعض الشبه :
|
يتبرجن للغرير المسمى |
|
من تصاب دون الخليل المكنى |
ونظير ذلك كله قول ابن الرومي :
|
أصبحت شيخا له سمت وأبهة |
|
يدعونني البيض عما تارة وأبا |
|
وتلك حالة إجلال وتكرمة |
|
وددت إني معتاض بها لقبا |
* * *
وله أيضا :
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
