المسألة الثامنة
[الدليل على حياة الفاعل]
إذا كان الفاعل لا يكون إلا حيا فما ينكر ألا يكون إلا جسما.
(الجواب) وبالله التوفيق :
إن الفاعل ٠ إلا قادرا ، وكون الحي حيا يصح أن يكون قادرا ، فمن هذا الوجه [يصح] (١) أن يكون الفاعل حيا. وليس كونه جسما مصححا لكونه فاعلا ولا قادرا ، فلا يجب ذلك فيه.
والفاعل منا إنما احتاج إلى كونه جسما لأنه قادر بقدرة وحي بحياة ، وللقدرة والحياة تأثير في محلهما ، فيصير محلهما آلة في فعله. فمن هو قادر لا بقدرة وحي لا بحياة ولا يحتاج إلى ذلك معارف (٢) كونه جسما لكونه حيا.
المسألة التاسعة
[تعقل من لا مثل له ولا ضد]
فإن قيل : كيف يعقل من لا مثل له ولا ضد.
(الجواب) وبالله التوفيق :
إن إثبات المثل والضد والخلاف تابع للدليل ، وإن كان إثبات مخالف
__________________
(١) زيادة منا لاستقامة الكلام.
(٢) كذا في النسخة.
١٩
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
