|
ورأت بياضا ما رأته بدا هناك سواه قبل |
|
كذبالة رفعت على الهضبات للسارين ضلوا |
|
لا تنكريه وبت غيرك فهو للجهلات غل |
|
أي المفارق لا يزار بذا البياض ولا يحل |
معنى البيت الأول : لا تعيبي ما أنت شريكة فيه وصائرة إليه ، وورد بأخصر لفظ.
وعليه سؤال ، وهو أن يقال : قد لا تشيب جمل بأن تموت ، فالشيب ليس بواجب لها.
قلنا : المراد إنك إذا عمرت عمري وبلغت سني فلا بد من شيبك ، لأنها عيرت وتعجبت من الشيب مع السن وهي شريكة في ذلك لا محالة.
والبيت الثاني في اشتهار الشيب ووضوحه بديع بليغ.
والعبارة بأنه " للجهلات غل " من حيث إنه قبض عن الشهوات وصرف عن المنكرات ، من أبلغ عبارة :
والبيت الثالث تفسير الأول وتأكيد له ، ومثل وتشيب جمل قولي :
|
وعيرتني شيبا ستكسين مثله |
|
ومن ضل عن أيدي الردى شاب مفرقا |
* * *
ولي من قصيدة أولها " نولينا منت الغداة قليلا " :
|
جزعت للمشيب جانبة الشيب |
|
وقالت بئس النزيل نزيلا |
|
ورأت لمة كان عليها |
|
صارما من مشيبها مسلولا |
|
راعها لونه ولم تر لولا |
|
عنت الغانيات منه مهولا |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
