يقال راح الرجل إذا مات.
والعر : الجرب. ومن حسن التشبيه إجراء الشيب في حلوله بالشعر الأسود مجرى الجرب في وقوعه بالإبل الصحاح ، بأنه وإن لم يماثله من جهة اللون فهو في معناه يشاكله ، لأن العر إذا أصاب الإبل بوعدت من الصحاح منها وهجرت خوف العدوي ، ومن شاب شعره مجفو بين النساء مقاطع مباعد. والأبيات كما ترى مبصورة الأغراض سليمة الألفاظ.
* * *
ولي من قصيدة أولها " هل أنت من وصب الصبابة ناصري " :
|
مالي وللبيض الكواعب هجن لي |
|
بلوى الثوية ذكرة من ذاكر |
|
شيبنني وذممن شيب مفارقي |
|
خذها إليك قضية من جائر |
|
لا مرحبا بالشيب أظلم باطني |
|
لما تجللني وأشرق ظاهري |
|
شعر أبي لي في الحسان أصاخة |
|
يوم العتاب إلى قبول معاذري |
|
مثل الشجاة ملظة في مبلع |
|
أو كالقذاة مقيمة في الناظر |
|
لا ذنب لي قبل المشيب وأنني |
|
لمؤاخذ من بعده بجراثر |
لا شبهة في أن أجور الناس من فعل شيئا ثم ذمه وعابه.
ومعنى " أشرق ظاهري وأظلم باطني " قد مر تفسير مثله.
والبيت الأخير معناه : إن ذنوب الشباب مغفورة وإن وقعت وذو الشيب يؤاخذ بما جناه وما لم يجنه تجرما عليه.
* * *
ولي من قصيدة أولها " يا طيف ألا زرتنا بسواد " :
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
