على فوته والتأسف على فراقه.
فأما " كن يوما على الوقار شهودي " فيشهد لنفسه بالبراعة.
* * *
ولي وقد سئلت نقض قول جرير :
|
تقول العاذلات علاك شيب |
|
أهذا الشيب يمنعني مراحي |
|
وما مرح الفتى تزور عنه |
|
خدود البيض بالحدق الملاح |
|
ويصبح بين إعراض مبين |
|
بلا سبب وهجران صراح |
|
وقالوا لا جناح فقلت كلا |
|
مشيبي وحده فيكم جناحي |
|
أليس الشيب يدني من مماتي |
|
ويطمع من قلاتي في رواحي |
|
مشيب شن في شعر سليم |
|
كشن العر في الإبل الصحاح |
|
كأني بعد زورته مهيض |
|
أدف على الوطيف بلا جناح |
|
أو العاني تورط في الأعادي |
|
من عليه مطلع السراح |
|
سقى الله الشباب الغض راحا |
|
عتيقا أو زلالا مثل راحي |
|
ليالي ليس لي خلق معيب |
|
فلا جسدي يذم ولا مزاحي |
|
وإذ أنا من بطالات التصابي |
|
ونشوات الغواني غير صاح |
|
وإذ أسماعهن إلي ميل |
|
يصخن إلى اختياري واقتراحي |
إنما أردت كيف يمرح من يعرض عنه من النساء حسانهن وجفونه وقطعنه ، وأي متعة في العيش لمن كان بهذه الصفة.
وقولي في البيت الثاني " بلا سبب " هو في موضع الحشو ، لكنه حقق المعنى المقصود وتممه ، ولا يكادون يسمون من كان بهذا الموقع حشوا.
ومعنى " ويطمع من قلاتي في رواحي " أي في مماتي وانصرافي عن الدنيا ،
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
