|
ومخضب الأطراف صد بوجهه |
|
لما رأى شيبي مكان سوادي |
|
والغانيات لذي الشباب حبائب |
|
وإذا المشيب دنا فهن أعادي |
|
شعر تبدل لونه فتبدلت |
|
فيه القلوب شناءة بوداد |
|
لم تجنه إلا الهموم بمفرقي |
|
ويخال جاء به مدى ميلادي |
ما تحتاج هذه الأبيات إلى منبه على سباطتها وعذوبة ألفاظها وإن ماء القبول فيها مندفق مترقرق.
* * *
ولي من قصيدة أولها " يا راكبا وصل الوجيف زميله " :
|
من مانع عني وقد شحط الصبي |
|
ضيبا على الفودين آن نزوله |
|
وافى هوي السلك خر نظامه |
|
والشعب سال على الديار مسيله |
|
سبق احتراسي من أذاه بضيئه |
|
لما تجللني فكيف عجوله |
|
ما ضره لما أراد زيارة |
|
لو كان بالايذان جاء رسوله |
|
لا مرحبا ببياض رأسي زائرا |
|
أعيا علي حلوله ورحيله |
|
من كان يرقب صحة من مدنف |
|
فالشيب داء لا يبل عليله |
|
نصل الشباب إلى المشيب وإنما |
|
صيغ المشيب إلى الفناء نصوله |
|
إن البهيم من الشباب ألذ لي |
|
فلتعدني أوضاحه وحجوله |
|
أعجب به صبحا يرد ظلامة |
|
وشهاب داجية يحب أفوله |
|
قالوا المشيب نباهة وأود أن |
|
يبقى علي من الشباب خموله |
|
والفضل في الشعر البياض وليته |
|
لم يشجني بفراقه مفضوله |
الفودان جانبا الرأس. والبيت الثاني الذي أوله " وافى هوي السلك " أبلغ
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
