|
أجرر ذيل الصبي جامحا |
|
بلا آمر وبلا زاجر |
|
إلى أن بدا الشيب في مفرقي |
|
فكانت أوائله أخرى |
المراد بالورق الناضر هاهنا الشباب ، وإنما يوصف بذلك لغضاضته وبهجته ورونقه.
ومعنى " بلا آمر وبلا زاجر " إنه لفرط جماحه وشدة تتابعه لا يؤمر ولا ينهى ، لليأس من إقلاعه وانصرافه.
ويحتمل وجها آخر ، وهو : أن يكون من حيث عصى العذال وخالف النصحاء كأنه غير مأمور ولا منهي ولا مزجور ، وإن كان ممن أمر لفظا ونهي.
وأما " فكانت أوائله آخري " فمن الاختصارات البليغة.
ومعنى آخري : نهاية عمري وغاية مدتي. ويقال أيضا : أن يريد إنه آخر سروري ولذتي وانتفاعي بالعيش ومتعتي ، ويجوز أن يكونا جميعا مرادين ، فاللفظ يسير والمعنى كثير كما تراه.
* * *
ولي من قصيدة أولها " رضينا من عداتك بالمطال " :
|
وبيض راعهن البيض مني |
|
فقطعن العلائق من حبالي |
|
جعلن الذنب لي حتى كأني |
|
جنيت أنا المشيب على جمالي |
|
وليس الشيب من جهتي فألحى |
|
ولا رد الشبيبة في احتيالي |
معنى البيت الثاني والثالث يتردد كثيرا في الشعر وفي شعري خاصة ، وهو حجة لمن عيب بالشيب واضحة ، لأن المؤاخذة لا تكون إلا بالذنوب ولا صنع لذي الشيب في حلوله به ، وقد يتبرأ من الذم به تارة بأنه من غير فعله ولا اختياره
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
