يخرج الولاية من القبح الى الحسن ، ويقتضي تقربها من جهة اللوم ، كما أن الكفارة تسقط اللوم عن مرتكب ما يقتضيها ، فأراد أن يقول : ان قضاء حاجات الاخوان يدخلها في الحسن ، فقال : يكون كفارة لها ، تشبيها.
ويمكن أيضا أن يريد بذلك من تولى للسلطان الظالم ، وهو لا يقصد بهذه الولاية التمكين من اقامة الحق ودفع الباطل ، ثم قضى بعد ذلك حاجات الاخوان على وجه يحسن ويستحق الثواب والشكر ، فهذه الولاية وقعت في الأصل. ويجوز أن يسقط عقابها ويتمحص عن فاعلها ، بأن يفعل طاعة قصدها ويكون تلك الطاعة هي قضاء حاجات إخوان المؤمنين ، وهذا واضح.
والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين.
٩٧
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٢ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3615_rasael-alsharif-almurtaza-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
