فصل
[التنديد بالقائلين بخلق الافعال (١)]
قد كان الاولى ان لا ندل على مثل هذه المسألة اعني ان أفعال العباد فعلهم وخلقهم لان المنكر لذلك ينكر المحسوسات التي قد تبين صحتها ، ولو لا ما رجوته من زوال شبهة ، ومن وضوح (٢) حجة تحصل لقارئ كتابي هذا لما كان هذا الباب مما ينتشر فيه القول.
ولا أعجب ممن ينفي فعله مع علمه بأنه يقع بحسب اختياره ودواعيه ومقاصده ، نعوذ بالله من الجهل ، فإنه إذا استولى وغمر طبق وعم ، وقد قال الرسول الصادق صلىاللهعليهوآلهوسلم : حبك الشيء (٣) يعمي ويصم.
وقد قال الله سبحانه في قوم عرفوا ثم عاندوا (٤)(وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)(٥).
فصل
[تنزيهه تعالى عن القضاء بغير الحق (٦)]
فان قال منهم قائل : ما ذا نفيتم ان يكون الله فاعلا لأفعالكم ، أفتقولون انه
__________________
(١) العنوان زيد من مط.
(٢) في مط : ومن وضوح [وضوح].
(٣) في ا : للشيء.
(٤) في ا ثم : عاندوه.
(٥) سورة النمل : ١٤.
(٦) العنوان زيد من مط.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٢ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3615_rasael-alsharif-almurtaza-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
