ولان المجاهد انما يفعل الجهاد ويقصد به غلبته للمشركين ، لا الى أن يغلبوه ويقتلوه شهيدا ، فالالجاء هاهنا غير متصور.
فأما الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام فليس يتعين لهم الطاعة التي يجازون بالثواب ودخول الجنة عقيبها ، ولا طاعة يفعلونها الا وهم يجوزون أن يتأخر الجزاء عليها ، بأن يغير تكليفهم ويستمر ، كما يجوزون أن يصلوا عقيبها الى الثواب.
وهذا التجويز وعدم القطع يزيلان الإلجاء الذي اعتبر فيمن يقطع على وصوله الى ثواب طاعته عقيب فعله ، وهذا بين لمن تدبره.
ونسأل الله تعالى أن يؤيدنا ويسددنا في كل قول ينحوه وفعل يعروه ، وأن يجعل ذلك كله خالصا له ومقربا منه ، انه سميع مجيب.
كان الفراغ من جواب هذه المسائل في اليوم التاسع من المحرم من سنة تسع وعشرين وأربعمائة. والحمد لله رب العالمين ، وصلوات الله على خير خلقه محمد النبي وآله الطاهرين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٢ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3615_rasael-alsharif-almurtaza-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
