من هاهنا لتعاين تلاميذك عجائبك التي تطلع ، فليس يختفي أحد بفعل يريد أن يطلع عليه ، فإذا كنت تريد هذا فأطلع على نفسك أهل الدنيا ، وكان إخوته لا يؤمنون به.
قال أبو محمد : ففي هذا أنه كان يختفي بمعجزاته ، وهذا كما نرى.
فصل
وفي هذا الباب السابع من إنجيل يوحنا : أنه أتي إلى المسيح بامرأة قد زنت ، فلم يوجب عليها شيئا ، وأطلقها.
قال أبو محمد : وهو على خلاف هذا فقد زوروا المسيح ، وجوّروه ، أو فليشهدوا على أنفسهم بالجور والظلم.
فصل
وفي آخر الباب السابع من إنجيل يوحنا أن المسيح قال : «أنا لا أحكم على أحد ، وإن حكمت فحكمي عدل ، لأني لست وحيدا لكني أنا وأبي الذي بعثني. وفي توراتكم : أن شهادة رجلين مقبولة ، وأنا أؤدي الشهادة عن نفسي ، ويشهد لي الذي بعثني».
قال أبو محمد : ليت شعري!! كيف يجتمع هذا الفصل مع الذي أوردنا في الباب الثالث من إنجيل يوحنا أيضا ..؟ من أن الله تعالى لا يحكم بعد على أحد لأنه قد برئ بالحكم كله إلى ولده المسيح.
فصل
وفي الباب الثامن من إنجيل يوحنا أن المسيح قال لهم : أنا رجل أديت إليكم الحق الذي سمعته عن الله.
فهذا إقراره بأنه رجل يؤدي ما سمع فقط. مع استشهادهم في الباب الثاني عشر من إنجيل متّى بقول أشعيا النبي في المسيح : إن الله تعالى قال فيه : «هذا غلامي المصطفى ، وحبيبي الذي تخيرت» ، فصح أنه نبي من الأنبياء ، وعبد الله.
فصل
وفي الباب التاسع من إنجيل يوحنا ، أن اليهود قالوا للمسيح : لسنا نرجمك لعمل صالح إلّا للشتيمة ، ولا لادّعائك الربوبية ، وأنت إنسان.
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ١ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3571_alfasl-fi-almilal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
