الأكل والشرب.
الثاني : أن يكون فعلا لفاعل مختار بالذات ، كنفس الإرادة الصادرة عن النفس فإنّها بما أنّها فعل فاعل مختار بالذات تكون ، فعلا اختياريا لها لا اضطراريا.
وبالجملة : انّ الملاك لوصف فعل جوارحي كالمشي بكونه اختياريا كونه مسبوقا بالإرادة وكونه صادرا عنه بها ، وأمّا الملاك لوصف فعل جوانحيّ كالإرادة فإنّما هو لأجل كونها فعلا مباشريا لفاعل مختار بالذات ، له أن يشاء وله أن لا يشاء ، فإذا شاء فإنّما شاء باختيار ذاتي وحرية فطرية ، وسيوافيك توضيحه عند البحث عن الجبر الفلسفي.
استدلّوا على عدم صلاحية قدرة العبد للتأثير في الفعل بوجهين آخرين :
١. إذا كانت القدرتان مختلفتين في الجهة
لو كانت قدرة العبد صالحة للإيجاد ، فلو اختلفت القدرتان في المتعلّق ، مثلا إذا أراد تعالى تسكين جسم وأراد العبد تحويله ، فإمّا أن يقع المرادان وهو محال ؛ أو لا يقع واحد منهما وهو أيضا محال ، لاستلزامه ارتفاع النقيضين ، لكونها من قبيل
