غاية الخلاف ، ويقبل الشدة والضعف على ما هو ظاهر في كل من الانتصاب والركوع.
(قال : ومنها له ويسمى الملك والجدة
وهو نسبة الجسم إلى حاصر له أو لبعضه ينتقل بانتقاله ذاتيا كالحيوان في إهابه أو عرضيا كالإنسان في ثيابه ، ويقال بالاشتراك بمثل نسبة القوى إلى النفس والفرس إلى زيد ، وتردد ابن سينا في كون هذه المقولة جنسا برأسه).
ويفسر بالنسبة الحاصلة للجسم إلى أمر حاصر له أو لبعضه فينتقل بانتقاله ، كالتقمص والتختم (١) ، ويكون ذاتيا كنسبة الهرة (٢) إلى إهابها ، وعرضيا كنسبة الإنسان إلى قميصه.
وقد يقال بحسب الاشتراك لنسبة الشيء إلى الشيء واختصاص له به من جهة استعماله إياه ، وتصرفه فيه ، ككون القوى للنفس ، والفرس لزيد. وقال ابن سينا : أما أنا فلا أعرف هذه المقولة حق المعرفة ، لأن قولنا له كم أوله كيف أوله مضاف كقولك له ابن أوله جوهر حاصر كله كما في له ثوب أو لبعضه كما في له (٣) خاتم أو محصور فيه ، كما في قولنا للدن (٤) شراب يقع عليها لفظة له لا بالتواطؤ لكن بالتشابه والتشكيك ، وإن احتيل حتى يقال إن مقولة له يدل على نسبة الجسم إلى شامل إياه ينتقل بانتقاله كالتقمص والتسلح والتنعل ، لم يكن لهذا المعنى من القدر في عداد المقولات وإن كان التشكيك يزول.
قال : ومنها أن يفعل
وأن ينفعل وهو تأثير شيء في شيء ، وتأثير شيء عن شيء ما دام سالكا على اتصال كالذي للمسخن والمتسخن ما دام يسخن ويتسخن ، لا الحال الحاصل (٥)
__________________
(١) في (أ) بزيادة لفظ (التختم).
(٢) في (ب) القطة بدلا من (الهرة).
(٣) في (ب) بزيادة لفظ (له).
(٤) الدن : شراب الخمر ونحوه من كل ما يسكر ويذهب بالعقل.
(٥) في (أ) بزيادة لفظ (الحاصل).
![شرح المقاصد [ ج ٢ ] شرح المقاصد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3514_sharh-almaqasid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
