المبحث الخامس
اختلاف العلماء فى تعدد العلم الحادث بتعدد المعلوم
(قال : المبحث الخامس : هل يتعدد العلم الحادث بتعدد المعلوم؟
قال الشيخ ، وكثير من المعتزلة. نعم ، لأن التعلق داخل فيه ، وقيل : لا لكونه خارجا كما في القديم فهو فرع الخلاف في تفسير العلم ، وقيل : يتعدد إن كان المعلومان نظريين لئلا يلزم اجتماع النظرين في علم ، ورد بجواز أن يحصلا بنظر كما علما بعلم وهو ضعيف.
وقال القاضي والإمام : يتعدد إن كان المعلومان مما يجوز انفكاك العلم بهما ، وإلا لزم جواز انفكاك الشيء عن نفسه ، ورد بأنه قد يعلم تارة بعلم ، وتارة بعلمين).
اتفق القائلون بالعلم القديم على أنه واحد يتعلق بمعلومات متعددة ، واختلفوا فى الحادث فذهب الشيخ وكثير من المعتزلة إلى أن الواحد منه يمتنع أن يتعلق بمعلومين.
وهذا هو المعنى بقولنا بتعدد العلم بتعدد المعلوم.
وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يجوز ، وجعل الإمام الرازي الخلاف مبنيا على الخلاف فى تفسير العلم أنه إضافة فيكون التعلق بهذا عين (١) التعلق بذاك ، أو صفة ذات إضافة فيجوز أن يكون للواحد تعلقات بأمور متعددة كالعلم القديم.
__________________
(١) في (أ) غير بدلا من (عين).
![شرح المقاصد [ ج ٢ ] شرح المقاصد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3514_sharh-almaqasid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
