٢ ـ الحافظ أبو جعفر الطحاويّ : المتوفّىٰ ( ٢٧٩ ).
قال في مشكل الآثار ( ٢ / ٣٠٨ ) : قال أبو جعفر : فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنَّه مستحيل ، وذكر أنَّ عليّاً لم يكن مع النبيّ صلىاللهعليهوسلم في خروجه إلى الحجّ من المدينة الذي مرّ في طريقه بغدير خُمّ بالجُحفة ، وذكر في ذلك ما قد حدّثنا أحمد بإسناده ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا علىٰ جابر بن عبد الله ، فذكر حديثه في حجّة النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : فقدم عليٌّ من اليمن ببُدْن النبيّ ... ، ثمّ ذكر بقيّة الحديث.
قال أبو جعفر : فهذا الحديث صحيح الإسناد ، ولا طعن لأحد في رواته ، وفيه : أنَّ ذلك القول كان من رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعليٍّ بغدير خُمّ في رجوعه من حجّه إلى المدينة ، لا في خروجه لحجّه من المدينة.
فقال هذا القائل : فإنّ هذا الحديث رُوي عن سعد بن أبي وقّاص في هذه القصّة ، وإنّ ذلك القول إنَّما كان من رسول الله صلىاللهعليهوسلم بغدير خُمّ في خروجه من المدينة إلى الحجِّ ، لا في رجوعه من الحجّ إلى المدينة.
قال أبو جعفر : وكان الصحيح في ذلك أنَّ الحكم (١) ما أخذ هذا عن عائشة ابنة سعد ، وإنَّما أخذه عن مصعب بن سعد ، كذلك رواه غير الليث في روايته المأمون عليها ، الضابط لها ، الحجّة فيها ، وهو شعبة بن الحجّاج.
٣ ـ الفقيه أبو عبد الله المحاملي ، البغداديّ : المتوفّىٰ ( ٣٣٠ ).
صحّحه في أماليه ، كما مرّ ( ص ٥٥ ).
٤ ـ أبو عبد الله الحاكم : المتوفّىٰ ( ٤٠٥ ).
رواه بعدّة طرق وصحّحها في المستدرك ، كما مرّ في محلّها.
___________________________________
(١) راجع حديث سعد بن أبي وقّاص في رواة الحديث من الصحابة. ( المؤلف )
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F350_al-qadir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

