عمهم إبراهيم (١).
وكان مما رفع منزلة إبراهيم بن الأغلب عند [الرشيد] (٢) ظفره بإدريس بن عبد الله بن حسن الحسنيّ نزيل المغرب وقتله (٣). وأشار هرثمة بن أعين على الرشيد أيضا بتوليته. وبالغ في وصفه ، فولّاه في أثناء سنة أربع وثمانين ومائة (٤).
وردّ محمد العكيّ إلى المشرق ، وانقمع الشرّ بالمغرب ، وحسنت حال إفريقية. وبنى مدينة سمّاها العباسية. وكان يتولّى الصلاة بنفسه في جامع القيروان (٥).
وكان عالما عاملا بعلمه ، عثر يوما في حصيرة المسجد ، فدخل وقال لرؤساء الدولة : الستنكهوني. ففعلوا. فقال : إنّي خشيت أن يقع لأحدكم أنّي سكران.
وخرج عليه بتونس حمديس بن عبد الرحمن الكنديّ ، فحاربه وظفر به ، وقتل عشرة آلاف من عسكر حمديس في سنة ستّ وثمانين ، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد.
وكان قائد جيوشه عمران بن مخلد (٦) ، وكان نازلا عنده في قصره ، ثم خرج على ابن الأغلب وحشد ، واستولى على أكثر بلاد إفريقية. وخندق إبراهيم على نفسه. وأقامت الحرب بينهما سنة (٧) ، وهما كفرسي رهان ، فأمدّه الرشيد بخزانة مال مع جماعة قوّاد. فقوي ابن الأغلب ، وتقلّل الجند عن
__________________
(١) الحلّة السيراء ١ / ٩٣.
(٢) مكان «الرشيد» بياض في الأصل.
(٣) الحلّة السيراء ١ / ١٠٠.
(٤) الكامل في التاريخ ٦ / ١٥٥.
(٥) الكامل في التاريخ ٦ / ١٥٦ ، نهاية الأرب ٢٤ / ١٠٢.
(٦) كذا في الكامل لابن الأثير ٥ / ١٠٤ ، وفي بعض نسخه «ابن مخالد» وكذلك في تاريخ ابن خلدون ٤ / ٤٢٠ ، وفي الحلّة السيراء ١ / ١٠٢ ـ ١٠٦ «ابن مجالد» ، وكذا في نهاية الأرب ٢٤ / ١٠٣.
(٧) الحلّة السيراء ١ / ١٠٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3397_tarikh-alislam-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
