محمد بن عيسى الهاشميّ ، حدّثني جعفر بن عامر : سمعت أحمد بن حنبل يقول : جرير بن عبد الحميد لا يفصل بين مغيرة [عن] إبراهيم ، كان يكره (١).
فذكرت ذلك لخلف بن سالم ، قال : أحمد : اشتكت عينه ، فحلفت (٢) عليه أمّه أن لا يجيء إلى جرير مثل جرير ، يقال (٣) له هذا.
حدّثنا عبد الله بن أحمد (٤) : سمعت أبي يقول : لم يكن جرير الرازيّ بالذّكيّ في الحديث. قلت : أروى عن أشعث بن سوّار شيئا؟ قال : نعم ، كان اختلط عليه حديث أشعث ، وعاصم الأحول ، حتى قدم عليه بهز (٥) ، وقال له : [هذا] (٦) حديث عاصم ، وهذا حديث أشعث. قال : فعرفها فحدّث بها الناس (٧).
قلت : كانوا لا يكتبون على النسخة طبقة سماع ، ولا اسم الشيخ ، فكتب جرير عن هذا كتابا ، وعن هذا كتابا. وفاته أن يرقّم على كل كتاب اسم من كتبه عنه. وطال العهد فاشتبه عليه. وبكلّ حال هو ثقة ، نحتجّ به في كتب الإسلام كلها.
مات سنة ثمان وثمانين ومائة بالرّيّ. رحمهالله.
__________________
(١) في الأصل «لا يفصل بين مغيرة وإبراهيم ، كان نكرة» ، والتصحيح من الضعفاء للعقيليّ.
(٢) في الأصل «فخافت» ، والتصحيح من الضعفاء للعقيليّ.
(٣) في الأصل «وقال» والتصويب من الضعفاء.
(٤) في العلل ومعرفة الرجال ١ / ٥٤٣ رقم ١٢٨٩.
(٥) في الضعفاء الكبير ١ / ٢٠٠ «بهن» وهو غلط ، وما أثبتناه عن الأصل فهو يتفق مع (تاريخ ابن معين ٢ / ٨١) حيث قال : «قال جرير بن عبد الحميد ، وذكر أحاديث عاصم الأحول : اختلطت عليّ ، فلم أفصل بينهما ، وبين أحاديث أشعث ، حتى قدم علينا بهز البصري فخلّصها ، فحدّثت بها. قلت ليحيى : فكيف تكتب هذه عن جرير وهي هكذا؟ فقال : ألا تراه قد بيّن لهم أمرها وقصّتها؟». وكرّر ابن معين هذا الخبر ثانية في (معرفة الرجال ٢ / ١٢٩ رقم ٣٩٩) وعبارته : «قال (جرير) : اضطرب عليّ حديث أشعث وعاصم ، فقلت لبهز ـ يعني ابن أسد ـ خلّصها لي ، فخلّصها لي ، وكانت في «دفتر واحد».
(٦) ساقطة من الأصل ، والإضافة من العلل لأحمد.
(٧) العلل ومعرفة الرجال ١ / ٥٤٣ ، والضعفاء الكبير ١ / ٢٠٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٨١ ، معرفة الرجال له ٢ / ١٢٩ ، المعرفة والتاريخ للفسوي ٢ / ٦٧٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3367_tarikh-alislam-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
